أحد أصدقائي دقيق جداً في أداء الصلاة وهو يصلي أحياناً حتى أثناء غروب الشمس وهو يرى أن ذلك قد يكون مكروهاً ، ولكنه ليس ذنبا فقلت له أن الصلاة محرمة ساعة غروب الشمس لمخالفة الكفار فهل الصلاة ساعة الغروب أو الشروق مكروهة ؟ أم أثم ؟ ولماذا ؟.
الحمد لله
يستحب التنفل بالصلاة في جميع الأوقات ، إلا في أوقات النهي وهي من بعد صلاة
الفجر حتى ترتفِع الشمس مقدار رُمْح ، وحين يَقُوم قائم الظّهِيرة إلى أن تَزُول
الشمس ، وذلك في منتصف النهار قبل أن تزول الشمس بنحو خمس دقائق أو قريبا منها
، ومن بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس ، والمُعْتَبر صلاة كل إنسان بنفسه فإذا
صلى العصر حرمت عليه الصلاة حتى تغرب الشمس . إلا في حالات خاصة فلا تحرم فيها
يراجع سؤال رقم 306 .
والحكمة من النهي اجتناب مشابَهَةِ الكفار ، الذين
يسجدون للشمس إذا طلعت ترحيبا لها وفرحا ، ويسجدون لها إذا غَربت وداعاً لها
، والنبي صلى الله عليه وسلم حرص على سَدِّ كلِّ باب يوصل إلى الشرك ، أو يكون
فيه مشابَهَةً للمشركين ، وأما النهي عند قيامها واستوائها في وسط السماء حتى
تزول فلأنه وقت تُسجَّر فيه النار كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ،
فينبغي الإمساك عن الصلاة في هذه الأوقات .