ما حكم عدم التسمية على الأضحية خاصة أن الذابح لا يصلي ؟
الحمد لله
تارك الصلاة لا تحل ذبيحته ، سواء سمى عليها أو لم يسم ، وانظر السؤال رقم (70278)
.
وأما التسمية على الذبيحة فمختلف فيها بين الفقهاء ، على ثلاثة أقوال :
الأول : أنها مستحبة فقط ، وهو مذهب الشافعي .
الثاني : أنها شرط في حل الذبيحة ، لكن إن تركها سهوا أبيحت ، وهذا مذهب الحنفية
والمالكية والحنابلة .
الثالث : أنها شرط ، ولا تسقط بحال ، لا سهوا ولا عمدا ولا جهلا ، وهذا مذهب
الظاهرية ورواية عن مالك وأحمد ، وقول جماعة من السلف ، واختاره شيخ الإسلام ابن
تيمية ، وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " وهو الصحيح ".
وقال : " واستدل هؤلاء بعموم قوله تعالى : ( وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ
اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ) الأنعام/ 121
، وبأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما أنهر الدم وذُكر اسم الله عليه فكُل )
فشرط لحل الأكل التسمية ، ومعلوم أنه إذا فقد الشرط فقد المشروط ، فإذا فقدت
التسمية فإنه يفقد الحل ، كسائر الشروط . ولهذا لو أن إنسانا صلى وهو ناسٍ أن يتوضأ
، وجبت عليه إعادة الصلاة ، وكذلك لو صلى وهو جاهل أنه أحدث بحيث يظن أن الريح لا
تنقض الوضوء ، أو أن لحم الإبل لا ينقض الوضوء مثلا ، فعليه الإعادة ، لأن الشرط لا
يصح المشروط بدونه ، وكما أنه لو ذبحها ولم ينهر الدم ، ناسيا أو جاهلا ، فإنها لا
تحل ، فكذلك إذا ترك التسمية ؛ لأن الحديث واحد "
انتهى من "الشرح الممتع" (6/358).
وعلى هذا فلا يذبح الأضحية وغيرها إلا من كان من أهل الصلاة ، ويشترط أن يسمي عند
الذبح ، فيقول : بسم الله .
ويستحب أن يكبر ، فيقول : بسم الله ، والله أكبر .
وقد روى البخاري (5558) ومسلم (1966) عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ : ( ضَحَّى
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ
فَرَأَيْتُهُ وَاضِعًا قَدَمَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا يُسَمِّي وَيُكَبِّرُ
فَذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ) .