75459



العمل في تحميل وتنزيل التلفزيونات واللاقطات
كثيراً ما يحدث خلافات وفتن بيننا نحن العمال وعملنا في السوق ، وسبب هذا الخلاف : أنني أرفض تنزيل جهاز التلفزيون أو الدش عند قدوم السيارة ، وفي بعض الأحيان تأتي السيارة فيها جهاز الثلاجة والمجمدات ومعها مادة جهاز التلفزيون ، فما حكم تنزيل هذا الجهاز إذا كان السيارة فيها تلفزيون فقط ؟ وما حكم تنزيل السيارة إذا كان معها عدد قليل من التلفزيون ؟ مع العلم أن هذا العمل هو مصدر رزقي الوحيد ، وفي حالة رفضي نزول التلفزيون يمنعوني من العمل .

الحمد لله

 

سبق في جواب السؤال رقم ( 39744 ) أن أجهزة التلفاز تستعمل في الخير والشر ، وأن غالب استعمالها اليوم إنما هو في الشر ، لذا كان بيعها وشراؤها وصيانتها حراماً ، وأنه لا يجوز بيعها وشراؤها إلا لمن علم أو غلب على ظنه أنه يستعملها في المباح  .

والحكم ذاته يكون في تحميلها وتنزيلها ، ولا فرق ، وخاصة إذا أضيف إليها " الدش " ، ولا شك أنه إذا كان الغالب على استعمالها من الناس اليوم الإثم : فإنه لا يجوز الإعانة على هذا الإثم والمساعدة فيها ، كالدلالة على محلاته ، والدعاية لهم ، ومنه : تحميلها وتنزيلها لمصانعها ومسوقيها وزبائنها الذين يشترونها .

ولا فرق بين كونها كثيرة أو قليلة ، والله تعالى يقول : ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ) الزلزلة/7،8 .

ولا ينبغي لك أن تقول إن هذا مصدر رزقك الوحيد ؛ فمصادر الرزق كثيرة ، والله تعالى يقول : ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ) الطلاق/2،3 ، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنك لن تدع شيئاً لله عز وجل إلا بدَّلك الله به ما هو خير لك منه ) رواه الإمام أحمد ، وصححه الألباني في " حجاب المرأة المسلمة " ( 47) .

 

والله أعلم
الإسلام سؤال وجواب



 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع الإسلام سؤال وجواب©  1997-2010  : 116.47