كثيراً ما يحدث خلافات وفتن بيننا نحن العمال وعملنا في السوق ، وسبب هذا الخلاف : أنني أرفض تنزيل جهاز التلفزيون أو الدش عند قدوم السيارة ، وفي بعض الأحيان تأتي السيارة فيها جهاز الثلاجة والمجمدات ومعها مادة جهاز التلفزيون ، فما حكم تنزيل هذا الجهاز إذا كان السيارة فيها تلفزيون فقط ؟ وما حكم تنزيل السيارة إذا كان معها عدد قليل من التلفزيون ؟ مع العلم أن هذا العمل هو مصدر رزقي الوحيد ، وفي حالة رفضي نزول التلفزيون يمنعوني من العمل .
الحمد لله
سبق
في جواب السؤال رقم (
39744 ) أن أجهزة التلفاز تستعمل في الخير والشر ، وأن غالب استعمالها اليوم
إنما هو في الشر ، لذا كان بيعها وشراؤها وصيانتها حراماً ، وأنه لا يجوز بيعها
وشراؤها إلا لمن علم أو غلب على ظنه أنه يستعملها في المباح
.
والحكم ذاته يكون في تحميلها وتنزيلها ، ولا فرق ، وخاصة إذا أضيف إليها " الدش " ،
ولا شك أنه إذا كان الغالب على استعمالها من الناس اليوم الإثم : فإنه لا يجوز
الإعانة على هذا الإثم والمساعدة فيها ، كالدلالة على محلاته ، والدعاية لهم ، ومنه
: تحميلها وتنزيلها
لمصانعها ومسوقيها وزبائنها الذين يشترونها
.
ولا
فرق بين كونها كثيرة أو قليلة ، والله تعالى يقول : ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ
ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ )
الزلزلة/7،8 .
ولا
ينبغي لك أن تقول إن هذا مصدر رزقك الوحيد ؛ فمصادر الرزق كثيرة ، والله تعالى يقول
: ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ
لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ
بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ) الطلاق/2،3 ، ويقول
النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنك لن تدع شيئاً لله عز وجل إلا بدَّلك الله به ما
هو خير لك منه ) رواه الإمام أحمد ، وصححه الألباني في " حجاب المرأة المسلمة " (
47) .