الجواب:
الحمد لله
أولاً:
تجب الزكاة في عروض التجارة ، إذا بلغت نصاباً بنفسها أو بما انضم إليها من النقود
وغيرها وحال عليها الحول .
وتقوم عند تمام الحول سواء زاد عن سعر الشراء أو قل، ويخرج ربع العشر ـــ اثنان
ونصف في المائة 2.5% .
ثانياً:
إذا بلغ المال نصاباً وحال عليه الحول وجب إخراج الزكاة عل الفور، ولا يجوز تأخيرها
، إلا من عذر.
قال النووي رحمه الله : " يجب إخراج الزكاة على الفور إذا وجبت ، وتمكن من إخراجها
، ولم يجز تأخيرها , وبه قال مالك وأحمد وجمهور العلماء ؛ لقوله تعالى : (وآتوا
الزكاة)، والأمر على الفور .." انتهى من "شرح المهذب" (5/308) .
وفي الإقناع مع شرحه "كشاف
القناع" (2/255) : "لا يجوز تأخير إخراج زكاة المال عن وقت وجوبها, مع إمكانه ،
فيجب إخراجها على الفور....إلا أن يخاف من وجبت عليه الزكاة ضرراً فيجوز له تأخيرها
نص عليه ؛ لحديث: ( لا ضرر ولا ضرار )...أو كان المالك فقيراً محتاجاً إلى زكاته ،
تختل كفايته ومعيشته بإخراجها، وتؤخذ منه عند يساره ؛ لزوال العارض.." انتهى .
وينظر "المغني" (2/510) .
ثالثا :
إذا لم يكن عندك من النقود ما تكفي لإخراج زكاة تجارتك ، فبإمكانك أن تخرجيها من
عروض التجارة ( البضاعة ) التي وجبت فيها الزكاة ؛ فزكاة التجارة يصح إخراجها من
العروض ، على القول الراجح .
قال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام رحمه الله :
" وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ فِي تِجَارَتِهِ , فَقَوَّمَ
مَتَاعَهُ فَبَلَغَتْ زَكَاتُهُ بِقِيمَةِ ثَوْبٍ تامٍ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ
مَمْلُوكٍ , فَأَخْرَجَهُ بِعَيْنِهِ , فَجَعَلَهُ زَكَاةَ مَالِهِ , كَانَ
عِنْدَنَا مُحْسِنًا مُؤَدِّيًا لِلزَّكَاةِ , وَإِنْ كَانَ أَخَفَّ عَلَيْهِ أَنْ
يَجْعَلَ ذَلِكَ قِيمَةً مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ كَانَ ذَلِكَ لَهُ، فَعَلَى
هَذَا أَمْوَالُ التِّجَارَةِ عِنْدَنَا " . انتهى من "الأموال" لأبي عبيد (388)
ونقله عنه حميد بن زنجويه في "الأموال" (3/974).
وينظر جواب السؤال رقم (138314)
.
فإن لم يكن في العروض التي
عندك منفعة للفقير المستحق للزكاة ، ولم تكن هذه ( البضاعة ) من حاجته ، فلا حرج
عليك ، إن شاء الله ، في تأخير زكاتها ، إلى أن يباع من العروض ما يكفي الزكاة .
فإن كان عندك من المال ما يكفي لبعض الزكاة ، وجب إخراج المتيسر ، وما لم يتم
إخراجه يبقى دينا عندك حتى تتمكن من إخراجه .
وينظر جواب السؤال رقم (47761))
ورقم (138314) .
والله أعلم