الجواب :
الحمد لله
إنا
لله وإنا إليه راجعون .
إن
ما ذكر لأمر عظيم يقشعر منه البدن ، فكيف يصبح الراعي المؤتمن ذئبا جائعا مفترسا ،
وكيف يصل الأمر بإنسان - مهما كان علمه وثقافته - أن يقول : إن له الحق في بناته
ولو وصل الأمر إلى الجماع ، ويستدل على ذلك بطاعة الوالدين ، سبحانك هذا بهتان عظيم
.
ولا
شك أن من استحل ذلك فهو كافر بإجماع المسلمين ، فإن تحريم هذا معلوم بالضرورة من
دين الإسلام ، وفعله شذوذ لا يجاهر به إلا زنديق .
وقد
أصبت في إخبار والدتك وفي اتخاذ كل وسيلة تمنعه من ممارسة شذوذه وانحرافه معك .
وعليك أن تحسني صحبته وأن تطيعيه في المعروف لا في المعصية .
ولا
يلزمك الزواج من ابن عمك ، ولك الحق في الرضا به أو رفضه ؛ ولا يجوز إجبار المرأة
على الزواج ممن لا تريد ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( الأيم أحق بنفسها من
وليها ، والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها ) رواه مسلم (1421).
وقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تُنْكَح الأيم حتى تُسْتَأمر ، ولا تنكح البكر حتى
تستأذن . قالوا : يا رسول الله وكيف إذنها ؟ قال : أن تسكت ) رواه البخاري (4843)
ومسلم (1419).
وإذا تقدم الرجل الصالح الذي ترضينه ، فرفضه والدك لكونه من غير عائلتك ، كان عاضلا
، وانتقلت الولاية منه إلى من يليه وهو الجد إن وجد ، ثم إلى أخيك ، وله أن يزوجك
بغير رضا الأب ، لكن عليك مراعاة المفاسد التي قد تترتب على ذلك .
وراجعي السؤال رقم (7193)
.
ونوصيك بالإكثار من الطاعة واللجوء إلى الله تعالى وسؤاله أن يحفظك ويحفظ أخواتك .
نسأل الله لك التوفيق والسداد .
والله أعلم .