نلاحظ أن المرأة لا تحضر صلاة الجنازة والسؤال : هل ذلك ممنوع شرعاً ؟.
الحمد لله
الصلاة على الجنازة مشروعة للرجال والنساء ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم :
( من شهد الجنازة حتى يصلي عليها فله قيراط ، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان
، قيل يا رسول الله ، وما القيراطان ؟ قال : ( مثل الجبلين العظيمين ) يعني من
الأجر ، متفق على صحته . لكن ليس للنساء اتباع الجنائز إلى المقبرة ،
لأنهن منهيات عن ذلك ، لما ثبت في الصحيحين عن أم عطية رضي الله عنها قالت :
( نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا ) رواه مسلم ، أما الصلاة على
الميت فلم تنه عنها المرأة سواء كانت الصلاة عليه في المسجد أو في البيت
أو في المصلى ، وكان النساء يصلين على الجنائز في مسجده صلى الله عليه وسلم مع
النبي صلى الله عليه وسلم وبعده . وأما الزيارة للقبور فهي خاصة بالرجال كاتباع
إلى المقبرة ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لعن زائرات القبور ، والحكمة في
ذلك - والله أعلم - ما يخشى في اتباعهن الجنائز إلى المقبرة وزيارتهن للقبور
من الفتنة بهن وعليهن ، ولقوله صلى الله عليه وسلم : ( ما تركت بعدي فتنة أضر
على الرجال من النساء ) متفق على صحته . وبالله التوفيق .
كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - م/13 ص/133.