الجواب :
الحمد لله
أولاً:
تعزير ولي الأمر المخالفين للأنظمة التي فيها منافع للناس ، وتدفع عنهم الضرر –
كأنظمة المرور ، والأغذية - : لا حرج فيه ، بل هو واجب عليهم إن لم يرتدع المخالفون
إلا بذلك .
وهناك خلاف بين العلماء في جواز التعزير بالمال ، والراجح : جواز التعزير بالمال ،
وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية ، وتلميذه ابن القيم ، وهو ما رجحه "مجمع الفقه
الإسلامي" ، كما تجده في أجوبة الأسئلة : (21900)
و (130222)
و (69872)
و (72831)
.
وعليه : فيجوز مصادرة البضاعة التي خالف صاحبها الأنظمة بوضعها في طريق الناس ، أو
باحتمال تسببها بأذى ، أو ضرر ، وكان قد أُنذر صاحبها بأنها ستصادر إن لم يرفعها من
طريق الناس .
وعلى هذا ، فلو صادرت هذه الصناديق وأتلفتها لم يكن عليك حرج ، ولكنك أخذتها لنفسك
، ولم تتلفها ، وهذا اعتداء وغصب ، فتكون ضامنا لهذا الرخام لصاحبه .
فيجب عليك البحث والسؤال عنه ، عن طريق معرفتك بالبيت الذي أخذت الرخام من عنده ،
فإن وصلت إليه أو إلى ورثته فالواجب أن ترد إليهم قيمة هذا الرخام ، وتطلب منهم
العفو والمسامحة .
وإذا يئست من الوصول إليه فإنك تتصدق بقيمة هذا الرخام عنه .
وأما بخصوص تقدير كمية الصناديق : فإنك تبني على الأكثر ، فإن ترددت في كونها ثلاثة
أو أربعة : فاجعلها الأكثر ، وهي أربعة .
وانظر لمزيد الفائدة جواب السؤال رقم : (31234)
.
ونسأل الله أن يتقبل توبتك .
والله أعلم