الجواب :
الحمد لله
إذا
كان هذا الراتب الذي تعطيه الدولة ، إنما تعطيه للباحثين عن العمل ، الذين لم يجدوا
عملاً ، فهذا الراتب ليس من حقك ، لأن شروط استحقاقه لا تنطبق عليك ، ومن أخذ شيئاً
من أموال بيت مال المسلمين وهو لا يستحقه فالواجب عليه أن يرده ، فإن لم يستطع فإنه
يتخلص منه بإنفاقه على الفقراء والمحتاجين أو في مصالح المسلمين العامة كبناء
المساجد ونحوها .
وقد
سئل الشيخ ابن باز رحمه الله :
انتدبت أنا وزميلي إلى إحدى المناطق لمدة أربعة أيام ، إلا أنني لم أذهب مع زميلي
وبقيت على رأس عملي وبعد فترة استلمت ذلك الانتداب ، فهل يجوز لي استهلاكه أم لا ؟
وإذ كان لا يحل لي أخذه فهل يجوز صرفه في مستلزمات المكتب الذي أعمل فيه ؟
فأجاب الشيخ :
"الواجب عليك رده ؛ لأنك لا تستحقه لعدم قيامك بالانتداب ، فإن لم يتيسر ذلك ، وجب
صرفه في بعض جهات الخير كالصدقة على الفقراء والمساهمة به في بعض المشاريع الخيرية
، مع التوبة والاستغفار والحذر من العودة إلى مثل ذلك" انتهى .
"مجموع فتاوى ابن باز" (19 / 343) .
وما
أنفقته من هذا المال لا يلزمك رده ، وإنما ترد الباقي معك فقط ، وإذا كنت محتاجاً
فلك أن تأخذ من هذا المال قدر حاجتك وتتخلص من الزائد ، على ما اختاره شيخ الإسلام
ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله ، وقد نقلنا كلامهما في جواب السؤال رقم (81915)
.
ولك
أن تستمر على طلبك الذي قدمته للقوى العاملة ، ثم بعد ذلك تختار أي الوظيفتين تستمر
فيها.
والله أعلم