الجواب :
الحمد لله
الذي يظهر لنا أن هذا الفعل غير جائز ، وذلك للأسباب التالية :
1-
تشغيل الموسيقى بمكبر الصوت بهذه الطريقة محرم ، وظلمات بعضها فوق بعض ، فقد دلت
الأدلة الشرعية على تحريم آلات المعازف ، ولا يستثنى منها إلا الدف فقط وفي بعض
الحالات كالنكاح ، وانظر جواب السؤال رقم (5000)
و (20406)
.
وتشغيل الموسيقى بهذه الطريقة ، فيه إعلان والمجاهرة بهذه المعصية ، وفيه أذية
للمؤمنين الذين يتأذون بسماع هذا المحرم .
2-
الطواف بالأثاث بهذه الطريقة يشتمل على عدة محاذير شرعية :
أ-
أن فيه نوعاً من الخيلاء والفخر والتعالي على الناس ، وقد قال الرسول صلى الله عليه
وسلم : (إِنَّ
اللَّهَ
أَوْحَى
إِلَيَّ
أَنْ
تَوَاضَعُوا
حَتَّى
لَا
يَبْغِيَ
أَحَدٌ
عَلَى
أَحَدٍ
،
وَلَا
يَفْخَرَ
أَحَدٌ
عَلَى
أَحَدٍ) رواه أبو داود (4895) وابن ماجه (4179) وصححه الألباني في "سلسلة الأحاديث
الصحيحة" (570) .
ب-
أن فيه مدعاة للمغالاة في الأثاث والمهر وتنافس الناس في ذلك ، وهذا مخالف لما حث
عليه النبي صلى الله عليه وسلم من تيسير المهر وتكاليف الزواج ، وقد قال النبي صلى
الله عليه وسلم : (خَيْرُ
النِّكَاحِ
أَيْسَرُهُ) رواه ابن حبان وصححه الألباني في صحيح الجامع (3300) ، ويقع الإنسان
بسبب ذلك في الإسراف الذي نهى الله عنه وذمه ، بقوله : (وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا
يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) الأنعام/141 .
وانظر لمزيد الفائدة جواب السؤال : (10525)
، (12572)
.
ج-
أن هذا الفعل فيه كسر لقلوب الفقراء ، الذين لا يستطيعون مجاراة هؤلاء فيما
يفعلون ، فيبقى الفقير إذا زوَّج ابنته حزيناً كئيباً لأنه لا يستطيع أن يأتي
لها بمثل ما أتى فلان .
وقد
يتسبب ذلك في خلافات ونزاعات داخل الأسرة الواحدة ، فتطالب البنت أباها بمثل ما أتى
به فلان ، ووالدها لا يستطيع ذلك أو لا يرضاه ، فتقع الخصومات والنزاعات .
د-
أن هذا الفعل قد يفتح أبواب الحسد ، والقلق النفسي عند بعض الناس ضعيفي الإيمان ،
إذا رأوا هذا الأثاث ـ وكان شيئاً ثميناً ـ فقد يحسدهم على ما آتاهم الله من فضله ،
ويتمنى زوال هذه النعمة منهم .
فالذي ننصح به أن يقوم العقلاء بمحاربة هذه العادة القبيحة المذمومة ، وحث الناس
على عدم المغالاة في الأثاث وتكاليف الزواج ، والاقتصار على ما يحتاج إليه الإنسان
فقط .
ونسأل الله تعالى أن يصلح أحوال المسلمين .
والله أعلم