الجواب :
الحمد لله
أولاً :
المذكور في موقعنا هو عدم صحة زواج الزاني من الزانية قبل التوبة وقبل استبراء
الرحم ، والمسألة محل خلاف بين الفقهاء ، وما اعتمدناه هو مذهب الإمام أحمد رحمه
الله وهو الذي يشهد له الدليل ، وينظر في ذلك جواب السؤال رقم (85335)
.
ومن
الفقهاء من يصحح العقد قبل التوبة ، ومنهم من يصححه مع وجود الحمل ، إذا كان الحمل
منه .
وأنت قد مَنَّ الله عليك بالإسلام ، والإسلام يهدم ما قبله من الزنى وغيره ، فقد
تحقق لك شرط التوبة ، قال الله تعالى : (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا
يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ) الأنفال/38 .
وقد
ذهب الحنفية والشافعية إلى جواز العقد على الحامل من الزنا ووطئها بعد العقد إن كان
الزنى منه .
وينظر : "الموسوعة الفقهية الكويتية" (29/338) ، "حاشية ابن عابدين" (3/49) .
ولا
شك أن الأحوط هو تجديد عقد النكاح ، خروجا من الخلاف ، فإن كان زوجك قد استفتى من
يقول بصحة النكاح ، أو كان مقلدا للحنفية أو الشافعية ، فلا يلزمه تجديد العقد ،
ولا تأثمين حينئذ بالبقاء معه ، نظراُ لأن المسألة من المسائل الاجتهادية ، التي
اختلف فيها العلماء.
وتجديد العقد لا يحتاج إلى كتابة ، وإنما يتم بين الزوج والولي المسلم إن وجد ، مع
حضور شاهدين ، وإن لم يوجد ولي مسلم ، زَوَّجك إمامُ المركز الإسلامي ، ويكون هو
وليك في عقد النكاح .
والله أعلم .