الجواب :
الحمد لله
أولاً :
الرأي الذي قيل لك غير صحيح ، فقذف الزوج لزوجته بالزنا لا يترتب عليه فساد النكاح
، لكن إذا طالبت الزوجة بحقها الشرعي في ذلك ، (وهو إقامة حد القذف على الزوج)
فيُلزم الزوج أحد أمرين : إما أن يأتي بأربعة شهود يشهدون على الزنا ، وإما أن
يلاعن زوجته ، فإن لم يفعل واحدا من الأمرين استحق أن يجلد حد القذف ، وحُكم بفسقه
، وردت شهادته ، وحد القذف أن يجلد ثمانين جلدة ، كما قال تعالى : (وَالَّذِينَ
يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ
فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا
وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ* إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ
وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَالَّذِينَ يَرْمُونَ
أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ
أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ *
وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ *
وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ
إِنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ * وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا
إِنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ) النور/4-9 .
وينظر في بيان صفة اللعان جواب السؤال رقم (101771)
.
ثانياً :
الواجب على الزوج أن يتقي الله في نفسه ، وأن يكف لسانه عن الكلام المحرم ، من السب
وغيره ، وأن يعلم أنه محاسب مسؤول عن ذلك كله .
وينبغي أن تجدي الوسيلة المناسبة لنصحه وتذكيره ، ولو بالاستعانة بأحد أصدقائه أو
أقاربه ، لعل الله أن يهديه ويرده إلى صوابه .
والزوج إن قامت لديه الشكوك في حال زوجته ، ولم يجد بينة على زناها ، ولم يكن هناك
ولد يحتاج أن ينفيه باللعان ، فإما أن يمسكها بالمعروف ، ويحسن إليها ، وإما أن
يطلقها بالمعروف ، فإن الله تعالى شرع الطلاق مخرجا للزوجين حين تسوء العلاقة
بينهما ، ولا يجوز له أن يمسكها ويؤذيها ويقترف الحرام بالسب والقذف والإهانة .
ولك
أيتها الأخت الكريمة أن تطلبي الطلاق لما يلحقك من الضرر ، فإن اخترت البقاء معه ،
ورضيت بالصبر ، رجاء أن ينصلح حاله ، فهذا لك ، وأنت مأجورة إن شاء الله .
ونوصيك بالإقبال على الله تعالى ، وسؤاله أن يهدي زوجك ، وأن يصلح حالكما ، فإن
القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء .
والله أعلم .