الجواب:
الحمد لله
نصيحتنا تختلف بحسب حال الأخ السائل :
فإن
كنت من طلبة العلم الشرعي ، الحريصين على التحصيل العلمي المتكامل ، والبناء العلمي
المتدرج ، فننصحك حينئذ بالعناية بكتب السنة الأصول ، والتدرج في قراءتها واستحضار
ما فيها ، وأفضل طريقة لذلك البدء بحفظ الأحاديث المتفق عليها من كتاب " الجمع بين
الصحيحين " للشيخ يحيى اليحيى ، أو من كتاب " اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه
الشيخان "، فإن لم تتمكن من حفظها فأكثر من قراءتها والرجوع إليها حتى تستوعب ما
فيها . ثم تنتقل بعدها إلى زيادات البخاري ، ثم زيادات مسلم ، ثم زيادات أصحاب
السنن ، وهكذا ، ولعل هذه أفضل الطرق التي ينصح بها أهل العلم لحفظ السنن واستقراء
الأحاديث .
أما
إن لم تكن من طلبة العلم الشرعي ، ورغبت في تحصيل ثقافة حديثية جيدة ، فلا مانع من
حفظ " الأربعين النووية " من جمع الإمام النووي رحمه الله ، ولا يضرك اختلاف بعض
الألفاظ لأسباب عدة :
1-
أنه
اختلاف قليل في بعض الروايات ، فقد تثبتنا من كثير من الألفاظ الواردة في الأربعين
النووية فوجدناها صحيحة موافقة لما في الكتب الأصول .
2-
وأحيانا يكون سبب هذا الخلاف هو اختلاف نسخ وروايات الكتب الأصول نفسها ، فتجد في
بعض نسخ البخاري لفظ ( إنما الأعمال بالنية )، وفي نسخ أخرى في الرواية نفسها : (
بالنيات )، وهكذا في صحيح مسلم أيضا، فلعل الإمام النووي رحمه الله نقل عن إحدى
النسخ والروايات التي لم نقف عليها .
3-
وما
ثبت خطؤه فهو نادر معدود على الأصابع ، ولعله بسبب الأخطاء المطبعية التي يمكن
تداركها بالحرص على طبعة جيدة .
ثم
ننصحك بقراءة كتاب " رياض الصالحين " للإمام النووي أيضا ، وقراءة كتاب " بلوغ
المرام من أحاديث الأحكام " للحافظ ابن حجر رحمه الله .
والمهم في ذلك كله هو الإكثار من القراءة مع الاطلاع على بعض شروح هذه الأحاديث .
والله أعلم .