الجواب :
الحمد لله
أولا :
حق الاختراع والابتكار والتأليف ونحوه ، ملك لصاحبه ، وله أن يعتاض عنه ؛ لجريان
العرف على أن هذه الحقوق لها قيم مالية في السوق .
وقد صدر من مجمع الفقه الإسلامي قرار بهذا الخصوص ، ونصه :
" إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الخامس بالكويت من 1-6 جمادى
الأول 1409هـ الموافق10-15 كانون الأول (ديسمبر)1988م،
بعد اطلاعه على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع الحقوق المعنوية ،
واستماعه للمناقشات التي دارت حوله ، قرر ما يلي :
أولاً : الاسم التجاري ، والعنوان التجاري ، والعلامة التجارية ، والتأليف
والاختراع أو الابتكار ، هي حقوق خاصة لأصحابها ، أصبح لها في العُرف المعاصر قيمة
مالية معتبرة لتموّل الناس لها . وهذه الحقوق يعتد بها شرعاً ، فلا يجوز الاعتداء
عليها " انتهى من مجلة المجمع الفقهي (ع 5، ج 3ص 2267).
ثانيا :
إن كان وصولك إلى هذا الاختراع ، لم تعتمد فيه على شيء من منتجات الشركة ، ولم
تقتطع فيه وقتا من ساعات العمل المطلوبة منك في الشركة ، بأن كان اشتغالك بالاختراع
خارج وقت العمل ، أو في الوقت الذي لا تكلف فيه بعمل ، فهذا حق خالص لك كما تقدم ،
ولا حرج عليك في بيعه لشركتك ، أو لشركة وسيطة تبيعه على شركتك .
وأما إن كان هذا على حساب عملك في الشركة ، أو اعتمدت فيه على مواد الشركة
ومنتجاتها ومعاملها ، فقد أسأت لتقصيرك في عملك ، ولاستعمالك أغراض الشركة في غير
ما وضعت له ، ويلزمك تعويض الشركة عما لهم من حق ، والأَصل : مصارحتهم ، والاتفاق
معهم على أخذ ما يقابل جهدك واختراعك ، فإن خشيت مفسدة باعترافك هذا ، أو غلب على
ظنك أن الشركة لن تعطيك شيئا ، فاعمل على إيصال الحق لهم بأي وسيلة ممكنة بعد تقدير
هذا الحق بالاستعانة بأهل الخبرة في ذلك .
وحق الشركة هذا – إن ثبت – لا يجوز التعدي عليه بحجة أن الشركة لم تزد في راتبك ،
أو لم تقدر عملك واجتهادك ، فإن الظلم لا يقابل بمثله ، وينبغي أن تسعى لتحسين وضعك
في الشركة بالوسائل المشروعة كالمطالبة .
والله أعلم .