الجواب:
الحمد لله
الذي نراه في قضيتك : أنك تتوب من كذبك على أبيك ؛ فالكذب محرَّم ، ومن كبائر
الذنوب ، ونرى أنه لا يلزمك رد أموال تلك الدراسة له ، وذلك لأسباب :
1. أنك لو أخبرته بأنك رسبت في تلك السنة : فإن أغلب الظن – وقد يكون يقيناً – أنه
سيكمل معك مشوار الدراسة ، وسيدفع لك رسوم السنة المعادة .
2. ظاهر الأمر أنك لم تتعمد الرسوب والتخلف لسنة دراسية أخرى .
3. قد يكون والدك يعلم بحقيقة الأمر – كما ذكرت في سؤالك - ، ويبدو أنه ترك مصارحتك
خشية من إحراجك ، ولعله اكتفى برجوعك لدراستك عن مواجهتك ، أو لعله رأى صدق التوجه
عندك في أن تستدرك ما فات ، فلم يعتب ، ولم يُنكر عليك .
4. أنه لم يقصِّر معك فيما هو أعظم من رسوم تلك السنة ، فقد دفع تكاليف الزواج ،
والشقة ، واشترى لك سيارة ، ومثل هذا الأب لا يرى أنه له ديْنٌ عليك في تلك الدراسة
.
وعليه : فنرى أيضاً أنك لا تصارحه بما حصل منك من زيادة عبء سنة دراسية كاملة بسبب
رسوبك ؛ لما فيه من إحراج لك ، وعدم ترتب أي مصلحة على مصارحتك له الآن .
فنرى أن توبتك من هذا الكذب ، وندمك عليه كافٍ إن شاء الله تعالى ، وعليك أن تحسن
إلى والدك وتبره بقدر استطاعتك .
نسأل الله تعالى أن يوفقك لما يجب ويرضى .
والله أعلم .