وجدت عملا في دائرة حكومية وعلمت يقينا أن الموارد المالية لهذه الدائرة تتكون في غالبيتها "أكثر من 90 بالمائة" من المكوس ، فهل يجوز لي أن أعمل فيها فأتقاضى راتبي بالضرورة من هذه الميزانية ، وما الحكم العام في هذه المسألة بمعنى حكم العمل في عمل مشروع عند من ماله حرام ، وهل يختلف الأمر بين أن يكون صاحب العمل هو الدولة أو أحد مؤسساتها و بين أن يكون شخصا أو شركة خاصة ؟
الحمد لله
أولاً :
سبق في الموقع بيان حكم المكوس ، وأنها محرمة ؛ لقول الله تعالى : ( يا أيها الذين
آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل )
النساء/29 ، وقول النبي صلى الله
عليه وسلم : ( لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه )
رواه أحمد وصححه الألباني في الإرواء (1459)
.
وللفائدة راجع جواب السؤال رقم (25758)
.
ثانياً :
بالنسبة لعملك ، فإذا كان عملك فيه إعانة على أمر محرم كالمكوس أو غيرها ، فهذا لا
يجوز ؛ لقول الله تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا
تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ )
المائدة /2
.
أما إذا كان عملك بعيدا عن المحرمات ، ويوجد للدائرة أقسام أخرى لا تتعامل فيها
بالحرام ، فيجوز لك العمل في تلك الأقسام المباحة ، وما أخذته من الراتب مقابل ذلك
العمل المباح ، فليس عليك فيه شيء .
وللفائدة راجع جواب السؤال رقم (31781)
.
والله أعلم