الحمد لله
لا حرج في دلالة الغير على مشاريع تجارية مباحة ، وعلى دراسات الجدوى المتعلقة بها
، ولا حرج أن يأخذ أجرة على ذلك ، فهذا من أجرة السمسار والدلال التي أجازها
الفقهاء .
وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله عن حكم البحث لمستأجر عن محلٍ أو شقةٍ مقابل أجرة
يدفعها لمن حقق له طلبه .
فأجاب : " لا حرج في ذلك ، فهذه أجرة وتسمى السعي ، وعليك أن تجتهد في التماس المحل
المناسب الذي يريد الشخص أن يستأجره ، فإذا ساعدته في ذلك والتمست له المكان
المناسب ، وساعدته في الاتفاق مع المالك على الأجرة ، فكل هذا لا بأس به إن شاء
الله ، بشرط ألا يكون هناك خيانة ولا خديعة ، بل على سبيل الأمانة والصدق ، فإذا
صدقت وأديت الأمانة في التماس المطلوب من غير خداع ولا ظلم لا له ولا لصاحب العقار
فأنت على خير إن شاء الله" انتهى من فتاوى
الشيخ ابن باز" (19/358) .
وينظر جواب السؤال رقم (45726)
.
وينبغي الحذر من طرق الخداع التي تمارس عبر الإنترنت ، فقد يشارك من يدعي أنه يملك
المال ويبذل السعي ، وغرضه أن يتصل الناس به ، ويحصل على نسبة من أجرة الاتصال ،
إلى غير ذلك من صور الخديعة والمكر .
والله أعلم .