تلتصق بقدمي أشياء نظرا لأن قدمي مشققة فلا أستطيع إخراجها هل هذا يبطل الوضوء ؟ وفي مرة التصق بقدمي زفت أخرجت جزءا منه ولم أستطع أن أخرج الباقي ، هل هذه الصلاة جائزة ؟
يوجد برامج للموبايل تذكر بأوقات الصلاة وهكذا ولكن لها حقوق طبع فهل هذا جائز ؟
الحمد لله
أولا :
يجب إزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة ، ويعفى عن الشيء اليسير جدا كالوسخ تحت
الأظفار أو في شقوق الرجلين بعد الاجتهاد في إزالته .
قال المرداوي في "الإنصاف" (1/158) : "لو كان تحت أظفاره يسير وسخ , يمنع وصول
الماء إلى ما تحته لم تصح طهارته . قاله ابن عقيل . . . وقيل : تصح , وهو الصحيح ,
وإليه ميل المصنف (ابن قدامة) , واختاره الشيخ تقي الدين ( ابن تيمية) وقيل : يصح
ممن يشق تحرزه منه , كأرباب الصنائع والأعمال الشاقة من الزراعة وغيرها .
وألحق الشيخ تقي الدين كل يسيرٍ منع , حيث كان من البدن , كدم وعجين ونحوهما ،
واختاره " انتهى.
وإذا تعذر إزالة ما لصق بالجلد ، وكان كثيرا لا يعفى عنه ، فإنك تمسح عليه كالجبيرة
.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " وإذا كان هناك مانع يمنع وصول الماء لم يصدق
عليه أنه غسل العضو ، لكن شيخ الإسلام رحمه الله قال : إن الشيء اليسير يعفى عنه لا
سيما فيمن ابتلي به . وهذا ينطبق على العمال الذين يستعملون البوية فإنه كثيرا ما
يكون فيه النقطة أو النقطتان إما أن ينسوها أو لا يجدون ما يزيلونها به في الحال ،
فعلى رأي شيخ الإسلام رحمه الله يعفى عن هذا . ولكن ينبغي أن نأخذ بالحديث – [ وهو
ما روى مسلم (243) عن عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّ رَجُلًا تَوَضَّأَ فَتَرَكَ
مَوْضِعَ ظُفُرٍ عَلَى قَدَمِهِ فَأَبْصَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ فَرَجَعَ ثُمَّ صَلَّى ] - وأنه لا
يعفى عن الشيء ولو كان يسيرا ، فهو إن أمكنه أن يزيله قبل أن يخرج وقت الصلاة أزاله
، وإلا مسح عليه وصار كالجبيرة " انتهى من
"شرح الكافي".
ثانيا :
برامج الموبايل إذا لم يأذن أصحابها في نسخها ، فلا يجوز نسخها ، وقد سبق بيان ذلك
في جواب السؤال رقم (95173)
والله أعلم .